اهتم "تيسير هابيل" منذ طفولته بالموسيقا الغربية وموسيقا الرحابنة، فتعلم العزف على آلة الغيتار، ثم على آلة الكمان يرشده كتاب باللغة الروسية من 200 صفحة ترجمه للغة العربية، وخلال خمس سنوات، تميز عن الهواة من أقرانه، وبعد إنهاء خدمة العلم افتتح معهد "صدى" مع مجموعة من أصدقائه، لنشر الموسيقا الراقية وتدريب الناشئة.

طَرِيقُ الحُلُم

لم يرو عطش "هابيل" وشغفه في التعلم على آلة الكمان ما كان يعلّم في المدارس وطرقها التقليدية لتعليم العزف، وكان من الصعب أن يسافر لـ"دمشق" أو"حلب" لتلقي الدروس، فاستعان بكتاب لغة روسية يعلّم العزف على آلة الكمان، فترجمه للغة العربية وبدأ التمرين بـ5 ساعات يومياً ، وكان يبلغ من العمر ستة عشرة عاماً.

يقول الفنان تيسير لـ"مدونة الموسيقا": بدعم أخي "إسماعيل" الذي زرع حب موسيقا الرحابنة في قلبي، ومع عزفي المستمر مع أبناء جيراني "فرناس البرازي" وأخيه "ميران البرازي" على الإيقاع في بيتي، وخلال خمس سنوات أتقنت العزف على آلة الكمان.

1- الفنان تيسير هابيل

مِيلَادَهُ وَدِرَاسَتَهُ

2- الأستاذ نزيه عيسي

"تيسير هابيل" المولود في "سلمية" 1966 درس في مدارسها وبعد حصوله على الثانوية العامة درس في معهد مراقبين فنيين باختصاص رسم هندسي في "طرطوس" 1992، وبعد أن أنهى خدمة العلم عاد لـ"سلمية" 1997.

أَعمَالَهُ

في عامي 1987 و1988 شارك في منتدى "رايحة" الأدبي بعمل فني مشترك مع الفنان الراحل "ماهر يحيى" و"عبد الكريم الماغوط" و"محمد إسبر"، وفي عامي 1996 و2001 افتتح في "سلمية" معهد "صدى" مع مجموعة من زملائه (الراحل "ماهر يحيى" و"محمد إسبر" و"قصي السعدي" و"نسيم الحرك" والراحل "عمار صليبه" و"طيف الشيحاوي")، نشروا من خلال هذا المعهد الموسيقا الراقية، وإعطاء الأطفال والناشئة هذا الفن الملتزم، وفي عامي 2006 و2007 كون فرقة من 12 طفلاً تتراوح أعمارهم ما بين أربع سنوات و15 عاماً، فعزفوا موسيقا عربية وكلاسيكية بأربع مقطوعات عالمية، على مسرح ثقافي "حمص"، وفي"سلمية" و"تلدرة".

3- الفنان حاتم السلوم

وأضاف "هابيل": تعرفت على الفنان "حسان سكاف" 2001 و2002 الذي له الفضل في إتقاني بعض تكنيك آلة الكمان، ومن نشاطاتي مشاركتي في عام 1992 في "طرطوس" في إحدى المناسبات الوطنية. لكني أتعامل مع أي موضوع بطريقة فنية وخاصة العمل في ورشة الحدادة خاصتي، التي أنشأتها لكسب الرزق والمعيشة، فهي بحاجة لخبرة وفن وذوق، فالحرفي يعمل بيديه والعالِم يعمل بيديه وعقله والفنان بيديه وعقله وقلبه، وكما يقول "رحمانينوف": "الموسيقا تكفي الحياة كلها ولكن الحياة كلها لا تكفي الموسيقا"، وأؤمن أن الموسيقا حب يبحث عن كلمة.

قَالُوا فِي الفَنَّانِ "تيسير هابيل"

المربي الفنان "نزيه عيسي" 1963 وهو صديق الفنان "تيسير" قائلاً: (أعرفه منذ 1985، التقيته في عمل فني جماعي، جمعنا حب الموسيقا الرحبانية، والسعي لنشر هذا الفن، وأصبح الصديق الصدوق لي، إنه إنسان حساس وهادىء ومتميز ومبدع وموهوب بالفطرة، وله فضل على هواة عزف الكمان في "سلمية" وتعليمهم بشكل أكاديمي، وهو رائع في جمعه ما بين مهنة الحدادة كمعيشة وآلته وعشقه آلة الكمان فهو يقوم بهما بنفس السوية الفنية والذوق).

4- الفنان قصي شاهين

الفنان "حاتم السلوم" عضو نقابة صديق الفنان "هابيل" قائلاً: (أعرفه منذ عشرين عاماً وأكثر حيث التقيته مع الراحل الفنان "ماهر يحيى" في سهرة خاصة وكنت أعزف على الآلات الإيقاعية، وكان "هابيل" يعزف على الكمان، إنه فنان أنيق وصاحب العلامات النقية وأبدع في الموسيقا الغربية والكلاسيكية، وهو معلم في معهدنا "رامي" بالإضافة للدروس الخاصة لهواة هذه الآلة، ولقد خرج أجيالاً في عزف الكمان وهو أخلاقي ودقيق في مواعيده، وهو إنسان بكل معنى الكلمة ولطيف شفاف، بالإضافة لفنه في مهنته الحدادة على مستوى المحافظة).

"قصي شاهين" 1971 عازف كمان- تلميذ الفنان "هابيل" قال: (هو أستاذي منذ عام 1990، وعلمني النوتة والمصطلحات الموسيقية ودراسة آلة الكمان، ولكن واجهت صعوبة في تعلمها فانتقلت لتعلم العزف على آلة العود، وفي عام2002 أسسنا معهد صدى مع فرقته الموسيقية، وشاركنا في المركز الثقافي بـ"سلمية" والمجلس الأعلى في "تلدرة"، وكانت تجربة عظيمة، قدمنا قوالب موسيقية شرقية من بشرف وسماعي ولونغا، وشاركت معنا المطربة "ناديا محمود" من "حماة وغنت بعضاً من الأغاني منها "العيون الكواحل ورقة حسنك وجمالك وموشحات).