حلبية الأصل من مواليد عام ١٩٨٣ وجذورها تعود لحارة المشارقة، تميَّزت المطربة "رولا " منذ نعومة أظفارها بحبها وولعها بالغناء مترافقاً ذلك مع جمال صوتها الذي لفت الأنظار إليها مع بداهتها وبسرعة حفظها للكثير من أغان القدود الحلبية والموشحات والأدوار، إضافة لشغفها بسماع وغناء التراث والطرب القديم لعمالقة الفن المحلي أمثال "محمد خيري وصباح فخري وعبود بشير" ومن الطرب العربي السيدة "أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب وكارم محمود ونجاة الصغير ووردة الجزائرية وميادة الحناوي".

بَيتُ أَهلِ الفَنِّ

وفي حديثها لموقع "مدونة الموسيقا" تقول المطربة "رولا": «نشأتُ في بيت عاشق للتراث والموسيقا الشرقية، فوالدي مغرم بالطرب القديم وكان مولعاً بسماع أغاني "الشيخ سيد درويش وأم كلثوم ومحمد عبد الوهاب وصالح عبد الحي وبكري الكردي وصباح فخري ومحمد خيري" والبقية، وحرصتُ على سماع وحفظ تلك الموشحات والأدوار والأغاني الدارجة بوقتها وكانت أول أغنية حفظتها بشكل كامل وأنا طفلة للسيدة "أم كلثوم" "لسه فاكر كان زمان"، وفي مدرستي الإبتدائية "زهرة المدائن" اكتشفت معلمة الموسيقا جمال صوتي ورشحتني للمشاركة بمسابقة الأنشطة الطلائعية ونلتُ فيها المركز الأول، وأثناء ذلك تابعتُ مشوار حبي بتعلم الصولفيج والغناء بمعهد "حلب للموسيقا" على يد الموسيقار الراحل "ماجد العمري" مع أنني لم أستمر طويلاً، وكان أول ظهور لي أمام الجمهور في عمر الثالثة عشرة في خان الشونة الأثري في حلب القديمة بحفلة لصالح جمعية العاديات، قدمتُ فيها أغنية "بتونس بيك" للراحلة "وردة"».

فِي مَعهَدِ "صَبَاح فخري"

ولأن المطربة "رولا" أرادت إغناء وصقل موهبتها أكثر التحقت منذ ثلاث سنوات بمعهد العملاق "صباح فخري" للموسيقا والغناء بالجميلية لتعلم الصولفيج عند الأستاذ "بسام فرفوطي" والعزف على آلة العود على يد "سميح كور" والغناء عند الكبير "غسان عموري" والتمارين الصوتية "علم الفوكاليز" لدى الأستاذة القديرة "هالة الدرويش"، وما زالت مستمرة حتى الآن.

1- مطربة التراث رولا
2- سهرة حلبية لغناء التراث المطربة رولا - المطرب عادل جسري- عازف القانون نورس جسري- عازف الرق أسامة مارعي

طَرَبٌ حَلَبِيٌّ وَعَرَبِيٌّ

3-عازف القانون نورس جسري

اهتمت المطربة "رولا" كثيراً بغناء أنواع التراث الموسيقي، وعن ذلك تضيف لـ"مدونة موسيقا": «أعتبر أن غناء التراث هو بمثابة الجوهرة والكنز الذي لا يقدر بثمن، وحرصتُ على تقديم أغلب حفلاتي ضمن أجواء تقدر وتحترم هذا النوع من الفن الأصيل والجميل، بعيداً عن واقع الغناء السيئ في الآونة الأخيرة، وأقدر ما تفعله جمعية العاديات بمدينة "حلب" بحفاظها على التراث المادي واللامادي وحرصها على احتضان العديد من الفنانين الذي يغنون تراثنا الحلبي العريق مع الأغاني الجميلة لكبار المطربين العرب وعلى مسرح العاديات في قاعة المحاضرات كانت آخر حفلاتي الجماهيرية في أواخر عام ٢٠٢٢ حيث لاقت استحساناً وتفاعلاً جماهيرياً جيداً بسبب الحضور النخبوي لأعضاء الجمعية وأصدقائهم وبعض الفنانين وعدداً من الباحثين الموسيقيين أمثال الباحث "ظافر جسري" والدكتور الموسيقي "عبد الله الشحنة" والباحث الموسيقي المهندس "مصطفى عرب" وغيرهم، حيث أشادوا جميعاً بالأداء الجميل والحضور، ومنذ زياراتهم للتحضيرات والبروفات للحفل والتي قدمتُ فيها ولمدة ساعتين أربعة من الموشحات العربية "دور الحب ماهوش بالساهل"، وخمسة آخريات من القدود الحلبية، وأغنية "للصبر حدود كاملة للسيدة أم كلثوم"، ومقطع من "كان ياما كان" لـ"ميادة الحناوي"، ومقطع من "في يوم وليلة" للراحلة "وردة"».

وأضافت "بابي": «سوف أستمر بغناء اللون الذي أجد فيه نفسي وشغفي وهدفي الفني هو توثيق وغناء المزيد من موشحاتنا وتفاريدنا العربية، وتسجيلها بصوتي ضمن مشروعي الفني القادم».

4- عازف الايقاع أسامة مارعي

شَهَادَاتٌ فَنِّيَّةٌ

5- المطرب عادل جسري

الفنان "عادل جسري" أثنى كثيراً على ما تقدمه مطربة التراث "رولا" من خلال مرافقته لها لفترة طويلة، واصفاً إياها بصاحبة الصوت القوي بما تمتلكه من جواب وقرار تستطيع بهما غناء الكثير من الأدوار والقدود والموشحات.

ضابط الإيقاع "أسامة ميرعي" قال: «رافقت المطربة "رولا" في الكثير من حفلاتها فكانت متوازنة ومقنعة بصوتها وإحساسها، تمتلك صوتاً قوياً وعذباً وحضوراً تستطيع به امتلاك قلوب الجمهور ببراعة».

6- المطربة رولا برفقة زوجها حازم