انطلق الفنان "عدنان الجبوري" بغنائه وعزفه من أحضان الجزيرة السوريّة، أخذ شهرة واسعة بعد أن أنجز عديد الحفلات في قلب العاصمة، لتزداد الشهرة عندما عانق المسارح العربية والأجنبيّة، مواظباً على أداء التراث الجزراوي الغني.

بدأ الفنان "عدنان عبد العبد الله" أو المعروف بـ"عدنان الجبوري" مشواره في عالم العزف والغناء بداية التسعينيات، عندما كان في مقتبل العمر، نال دعماً كبيراً من المقربين، وتشجيعاً من الأصدقاء وكل من سمع حنجرته تصدح غناء جميلاً، انطلق في ذلك العمر ووصل لمحطات عربية وعالميّة في عالم الغناء.

أغنيته "خانم خانم" كانت شرارة الشهرة للفنان "الجبوري" رغم أنها أول أغانيه، لكنها لا تزال على ألسنة أبناء وأهالي الجزيرة السورية حتّى يومنا هذا، يقول عن ذلك: «عام 1993 بدأت بإحياء الحفلات والمناسبات والأعراس، بعد أن حظيت بالتشجيع الهائل، انطلقت بأغنية "خانم خانم" حتّى تاريخه جمهوري يطلب سماعها، أخذت اهتماماً واسعاً، وغناها عديد الفنانين في المنطقة، ولأن البدايات الناجحة تعطي حافزاً للتقدم، تابعتُ عملي الفني الغنائي على المسارح في مخلف مناطق وبلدات المحافظة، حتّى كانت لحظة التقدم خطوة أخرى باتجاه العاصمة، وإحياء الحفلات فيها، هناك أيضاً كان التميز الفني، ومنها إلى مسارح دولة "الأردن" مقدماً الفن السوري بشكل عام والتراث الجزراوي بشكل خاص».

1- الفنان عدنان الجبوري

مع مرور الوقت استمر بإنجاز المناسبات الفنية في دول مخلفة منها "دبي، الأردن، تركيا، أربيل" مع إصدار عدد كبير من الكاسيتات وفيديوهات الكليب، يقول عن ذلك: «لديّ عشرات الكاسيتات والكليبات منها "أوصيك بالعشقة، ظالم، أريد اسهر، قصة الناس"، وعدد آخر لا حصر لها، الأغاني التي أقدمها أغلبها وطنيّة، فأنا فنان متجدد ومع الحدث، لذلك في كل مناسبة للوطن، هناك أغنية خاصة له مثل "أريد أرجع، سورية الغد، يا سوري" وغيرها الكثير، أنجزت تلك الأغاني وقدمتها في مسارح عربيّة، فالفن السوري راقٍ وحضاري، ومن أهدافي في أداء الرسالة الفنية، إظهار الفن السوري بأفضل حالاته».

يستعد الفنان "عدنان الجبوري" لإحياء عديد الحفلات الفنيّة في عدد من الدول الأوروبية، والتي توقفت بسبب موجة وباء كورونا، مؤكداً بأن الرسالة الفنية السورية ستكون ذاتها على تلك المسارح، كما كانت على المسارح العربية.

2- الفنان عدنان الجبوري...في لقطة مميزة

شارك الفنان "الجبوري" إنجاز بعض الحفلات مع أسماء فنية كبيرة عربية يقول عنها: «أحيت حفلات مع فنانين كبار أمثال "حاتم العراقي، حبيب جعفر، محمود أنور، علي العيساوي" وغيرهم، كما أن الشاعر الراحل خضير الهادي شاركني ببعض الأعمال الفنيّة منها "يا سوري"، أما أغنية "الله على سورية" فكانت من كلمات الشاعر خضر العبد الله وألحان الفنان الأردني بشار سرحان، ومن جانب آخر بحكم قدرتي وإتقاني لأداء الأغنية باللغتين العربية والكردية بطلاقة، فقد شاركت إحياء بعض الحفلات مع فنانين أكراد منهم "حسن ديريكي، عدنان سعيد"، وغنينا معاً أغاني "غيدوكي، خانم" خاصة وأن اللونين المذكورين دائماً ما يكونان حاضرين في أعراس وحفلات أبناء الجزيرة السورية».

نوّه "الجبوري" إلى حضور التراث الجزراوي في عديد المسارح المختلفة التي وقف عليها، معتبراً الحفاظ على ذلك جزء مهم للحفاظ على التراث السوري ككل، قال عن ذلك: «"المندل، حرام" وغيرها من الأغاني التراثية نؤديها في حفلاتنا الفنية في كل البقاع التي نصل إليها، هو واجب مهني وأخلاقي».

3- مراسل مدونة الموسيقا عبد العظيم عبد الله مع الفنان عدنان الجبوري

يملك "الجبوري" علاقة اجتماعية وفنية واسعة على مستوى منطقته، يحظى بمحبة واحترام جمهور كبير ومن مخلف أطياف وألوان الجزيرة، ومشاركته مع الفنانين الأكراد زاد من جمهوره بين اللون الكردي، قال عن ذلك الفنان الكردي "نوري محمّد": «من يصل للمسارح العربية والأجنبية فهو حكماً فنان جدير، والجبوري يتسم بحضور فني قوي، يملك الثقة والجرأة والأداء الموزون، تمكن من أداء رسالة فنية سورية باحترافية كبيرة».

"عدنان عبد عبد الله" من مواليد القامشلي 1982، إلى جانب الأداء المميز لغنائه، فهو يعزف على عديد الآلات الموسيقيّة وهي "العود، الكمان، البزق، والجمبش، والأورك".