ظهر طفلاً على مسرح مديرة الثقافة يعزف القانون بمحبة واهتمام أطال رحلة الشغف والتعلّم ليصبح اليوم بين أهم العازفين الشباب الذين جمعوا بين الموسيقا والغناء ودراسة الصيدلة.

يخبرنا "أصيل الفقيه" ابن محافظة "السويداء" أن مشواره مع الموسيقا بدأ منذ الصف الثالث الابتدائي عندما تعرف على القانون واكتشف بعض أسراره رغم ما يحمله من اختلاف كبير عن الآلات الموسيقية التي يميل لها الأطفال والشباب في مثل عمره.

ويضيف لـ"مدونة الموسيقا" بالقول: «مع هذه الآلة بدأت مشواراً عمره اليوم اثنا عشر عاماً أعتبرها مرحلة اكتشاف لمتعة تحتضنها هذه الآلة، وتقدمها لكل من أحبها واختار رحلته معها في عالم موسيقي بديع يحتاج للصبر والعمل والإخلاص».

1- عازف القانون الشاب أصيل الفقيه

حاول "أصيل" خلالها التوفيق بين الموسيقا والدراسة ليكمل سنواته العشر التي بدأت خلال الصف الثالث في التعلم في معهد "فريد الأطرش" بدعم من الأهل واهتمام وجهد كبير في مراحل دراسة الآلة حتى التخرج.

بَاقَةُ أَسَاتِذَةِ

"أصيل" لقي الرعاية والاهتمام من باقة مميزة من الأساتذة أولهم الأستاذة "سناء وهبة" والأستاذ "أدهم عبيد" و"علاء العبد الله" وعدد من الأساتذة المخضرمين وكلهم شجعوه على الاستمرار ودعموا مشواره بالمعلومات والفائدة والتمرين الدقيق والكثيف وتركوا بصمات مميزة في مسيرته، يقول: «بعد التخرج من معهد فريد الأطرش كانت أمامي فرصة العمل بفرق موسيقية بقيادتي أو بقيادة أحد المخضرمين منهم الأساتذة "وائل أبو حمدان" و"معين نفاع" و"سمير نور الدين"».

2- أصيل الفقيه مع قانونه في التحضير للتمرين

ومن أهم المراحل في مشواره الموسيقي كانت مسابقة الشبيبة بدمشق عندما حصل فيها على المركز الأول على مستوى القطر وكانت له عدة مشاركات بداية من الصف السادس وشارك لمدة سنتين مع فرقة "أمجد أبو فخر" ووفق حديثه كانت تجربة حلوة رغم صغر السن وسبقها وفي الصف الخامس بتجارب موسيقية جعلت طفولته غنية بتجارب جميلة أسست لحضور موسيقي وتجارب يعتز بها.

يقول: «شاركت بمهرجانات مع جمعية أصدقاء الموسيقا التي لها باع طويل في دعم المواهب ومن خلال "معهد فريد الأطرش" ولأساتذته فضل كبير على تجربتي ومع فرقة "كورال جنوب سورية" وفرقة "يوتوبيا" ظهرت في عدة حفلات أعطت لروحي فرحة الحضور ولموهبتي فرصة المشاركة والاختبار بما يدعم التصاقي بهذه الآلة التي تعني لي الكثير وأخذت تتداخل مع مشروعي المستقبلي».

3- الاستاذ أدهم عبيد

الشاب الفقيه يتابع مشروعه الأكاديمي بدارسة الصيدلة وجعل مساره الموسيقي والتعليمي مساراً واحداً يخلص في الاجتهاد لإنجاحه وتحقيق الأفضل إلى جانب موهبة الغناء التي أخذت تتكامل مع مشروع العزف والمشاركة بفرق وتأسيس فرقة مع رفاق يشاركونه عشق الموسيقا وبهجة العزف والإبداع.

يضيف: مع فرقتي الخاصة "تيونير " التي أسستها مع أصدقاء وباشرنا بإقامة حفلات وإجراء لقاءات، أعضاء الفرقة "أشرف حيدر" عود وآلة البيس و"مضر أحمد" كمنجة و"حسن نكد" إيقاع و"عمار جربوع" ناي وثلاثة مطربين هم "همام أبو أمين" "ساما نصر" "نايا العبد الله" قدمنا ضمن الحفلات أغنية للأم "يمي" ضمن حفلات "آل نصر" وعدة حفلات نعتبرها بداية جيدة الفرقة.

رَأيٌ

الأستاذ "معين نفاع" أستاذ الموسيقا ومدير معهد "فريد الأطرش" يقول: «"أصيل الفقيه" طالب مميز يتمتع بإحساس موسيقي عالٍ بدأ صغيراً بتعلم العزف على القانون في معهد "فريد الأطرش" وتطور إلى أن أصبح عازفاً مرموقاً وهو الآن مدرس لآلة القانون في معهد فريد الأطرش والعديد من المعاهد الأخرى. يتمتع بهدوء ورصانة إضافة إلى شخصيته الموسيقية ولها طابع خاص، هو يملك صوتاً جميلاً ويجيد الغناء الطربي الشرقي إضافة إلى أنه طالب في كلية الصيدلة ويستطيع بإصراره وإرادته القوية متابعة علومه في الموسيقا والصيدلة».

كما يخبرنا أستاذه عازف العود "أدهم عبيد" أنه من الطلاب المجتهدين لديه طموح كبير وحب للآلة مميز بقراءة النوتة مميز بجهوده يتمرن بنشاط مهتم متابع يسعى ليقدم الأفضل خياله واسع أثق به وحاولت أن يكون مع فرق احترافية وكان بالفعل على قدر المسؤولية اشتغل بشكل جميل وجدارة.

أخيراً: الشاب أصيل الفقيه يتجه للغناء ولديه خامة نقية طورها بتعب واهتمام منذ خمس سنوات ويعدُّ نفسه أكثر للتحضير للمعهد العالي للموسيقا بدمشق.