ولد عام ١٩٦٠ في حارة شعبية قديمة خرجت كبار فنانين "حلب" ومنهم اقتبس حب الغناء والموسيقا مبكراً كما رافق والده إلى الحفلات العامة والخاصة التي كانت تقام وحفظ منها الكثير تعلم العزف على آلة العود الذي كان يمتلكه خاله ليصبح "ماهر نعناعة" واحداً من أهم عازفي العود المخضرمين في مدينة "حلب".

البدايات

التحق ودرس بالمعاهد الموسيقية لسنوات طويلة وتخرج بمرتبة أستاذ ليكرس حياته الموسيقية وعلى مدار سنوات طويلة في تدريس وتخريج أجيال عديدة في تعليم العزف على آلة العود

وخلال زيارته لمسقط رأسه "حلب" في إجازته الرسمية قادماً من مدينة "أسطنبول" مقر إقامته الحالية تحدث عازف العود "ماهر نعناعة" عن بدايات الموسيقية لموقع مدونة موسيقا music.eSyria.sy قائلاً: علاقتي بالفن والموسيقا علاقة حميمة وقوية منذ الصغر من خلال مرافقة والدي لجامع "الأطروش" بحلب القديمة في "حي الأصيلة" حيث كان والدي يرفع الأذان هناك بعدة نغمات ومقامات ومنه حفظت وتعلمت، وحينا هذا خرج منه الفنان الكبير الراحل "صباح فخري" ما زاد في حبي للموسيقا فتعلمي العزف على العود الذي كان في منزلنا.

الإشراف على تدريس الطلاب في المعهد العربي للموسيقا والغناء

ويتابع كلامه: بعمر أربعة عشر عاماً سجلني خالي بالمعهد العربي للموسيقا الواقع بـ"حي السبيل" وهناك تعلمت العزف وقراءة النوتة لمدة عامين على يد الفنان الشهير "نديم الدرويش" وبعد معهد السبيل تابعت مشوار الدراسة "بمعهد حلب للموسيقا" عند الفنان الراحل "ماجد العمري" ولمدة ثماني سنوات متتالية، وبعد التخرج وفي عام ١٩٨٦ اختارنا مدير المعهد "العمري" أنا وزميل الدراسة عازف الكمان "جلال جوبي" لتدريس الطلاب وتعليمهم قراءة النوتة وخلال تلك الفترة حصلت على عضوية نقابة الفنانين، ومن جديد طلبني "معهد السبيل" لتدريس طلابه مادة العود والصولفيج.

رعاية المواهب

خلال عمله بمعهد "حلب للموسيقا" كلفه مدير المعهد الراحل "ماجد العمري" بالإشراف المباشر والتحضير لكافة الحفلات ومناسبات التخرج السنوية التي كان يقيمها المعهد ويتم في حفلة التخرج دعوة كبار الفنانين للحضور ومن أهمهم الراحل الفنان "صباح فخري" حيث كان يحرص على الحضور، وكانت تحظى تلك الحفلات بمتابعة إعلامية مميزة، وكذلك كلفت بذات المهمة في الجمعية العربية المتحدة للأداب والفنون، ويضيف "نعناعة": في أحدى حفلات التخرج "بمعهد حلب للموسيقا" عام ٢٠٠٦ وكان الراحل "صباح فخري" حاضراً ذلك الحفل وفي نهايته طلب من زميلي الفنان عازف العود "محمد قدري دلال" أن يتواصل معي لأجل التدريس بمعهده، وخلال اللقاء به كلفني بتدريس مادة العود والصولفيج والنظري مع الاشراف على تدريب مواهب الغناء، وحاولت الاعتذار عن مهمة الإشراف على الغناء لكنه رفض طلبي! ويتذكر "نعناعة" كلام الكبير "فخري" بالحرف الواحد قال لي كما تشرف على الغناء "بمعهد حلب للموسيقا" سوف تتابع نفس المهمة وكان لا بد لي من الانصياع وتقبل الأمر خاصة وأنه جاء من رمز فني كبير وبقيت في هذه المهمة حتى نهاية عام ٢٠١٦.

الفنان ماهر نعناعة

وحالياً لدي معهد لتدريس الموسيقا العربية والموشحات والقدود والصولفيج في "أسطنبول".

فرقة نغم

ساهم الفنان "ماهر نعناعة" في تشكيل فرقة نغم الموسيقية، والتي ضمت أسماء كبيرة ولامعة مثل العازفين "جلال جوبي ومعاذ موصللي وعمار دهنة وزهير اسكيف وبدر ضباع"

حوار موسيقي بين مراسل المدونة وعازف العود الفنان ماهر نعناعة

ويرى الفنان "نعناعة" أن القدود والموشحات كنز دفين لا يقدر بثمن وعلينا جميعاً الحفاظ على هذا الموروث وتدريسه للأجيال، وفي المغترب هويتنا الموسيقية وقدودنا وموشحاتنا لها قيمة كبيرة بين الفنون العالمية وتأتي في المقدمة.

ويختم العازف "نعناعة" حديثه للمدونة بالقول. مشواري الموسيقي مع آلة العود عمره أكثر من خمسة وثلاثين عاماً خرجت فيه أجيال عديدة وأصبح لهم اسم وحضور لامع في الوسط الموسيقي.وشاملاً وبحضور الأهالي وسيتم فيه عزف العديد من المقطوعات الموسيقية التي درسها وتعلمها الطلاب في المعهد.

عازف الكمان الفنان جلال جوبي

شهادات موسيقية

الفنان عازف الكمان"جلال جوبي" المقيم بالسويد قال: علاقتي وثيقة وقوية بالفنان "ماهر نعناعة" درسنا وتخرجنا معاً من "معهد حلب للموسيقا" وكذلك شكلنا فرقة نغم

ويضيف: هو فنان ماهر بالاسم والفعل الموسيقي، عازف بارع على آلة العود كرس حياته لتدريس الآجيال مادة العود.