"مازن منصور" المولود في "سلميه" عام 1972، اتبع شغفه الموسيقي، حتى أصبح عضواً في نقابة الفنانين، شارك في مهرجاني فنون اليوبيل في "البرتغال" والفنون في "دبي"، كما لحّن لمطربين محليين، لحن وغنى للوطن، وأسس كورالي أطفال وبالغين.

شغف الموسيقا

نشأ "مازن منصور" ملاصقاً لجديه، تنعشه "عتابا" الجد ويغفو على "مواويل" الجدة، وما إن بدأت مرحلة دراسته الإبتدائية، حتى أشعل مسرح المدرسة بالمواويل والعتابا، والأغاني التراثية، والقدود الحلبية، وكذلك على مسرح المركز الثقافي بـ "سلميه" وفي الحفلات العامة والخاصة.

تحدث لـ "مدونة الموسيقا" عن بداية تعلمه العزف على آلة "العود" قائلاً: «بمساعدة عازف العود الراحل "علاء الشيحاوي" وصديقي عازف الكمان "عادل السلوم" وشغفي الموسيقي أتقنت العزف على آلة "العود"، وأصبحت عضواً متمرناً في نقابة الفنانين عام 1994، ومن ثم عضواً أصيلاً في 2004».

الفنان مازن منصور

وحول الكورالين اللذين قام بتأسيسهما، يقول: «قمت بتشكيل كورال "دو ري مي" ويضم بين 25 و30 طفلاً ويصل العدد أحياناً إلى خمسين طفلاً، تتراوح أعمارهم بين 5 و12 عاماً، ولحنت تسع أغانٍ لهم بموضوعات هادفة لمناسبات خاصة، منها اليوم العالمي للقاح والشهر الوردي للإرضاع والشلل الدماغي، بمشاركة منظمة الصحة العالمية والأمم المتحدة، وتم تقديمها في ريف "سلميه وحماه"، والمركز الثقافي بحماه. وهناك أيضاً كورال للبالغين يضم مرحلة عمرية بين 18 و40 عاماً، ويتألف حتى الآن من 13 مغنياً ومغنية، أعزف فيه على العود ويرافقني "محمد زاكي" على الإيقاع».

ويتابع "منصور": «أخذتني الحياة لتأمين معيشة عائلتي، ولكنها لم تسرق حلمي، ففي عام 2025 لحنت وغنيت لـ "سلميه" أول أغنية خاصة بتراث المدينة، حيث جمعت التراث المادي واللامادي برؤيتي الشعرية وكلمات الفنان "علي حمود"، بعنوان "يا سلميه"، وصورتها فيديو كليب وبإضافة صور جمعت التآلف الثقافي في المدينة، ونشرتها على موقعي في اليوتيوب، كما سجلتها في الاستديو بطريقة "كاريوكي"، ومشاركة "هبة نعوس" و"همسة عوض" غناء. وفي عام 2018 شاركت في مهرجان فنون اليوبيل في "البرتغال" ومهرجان الفنون في "دبي"، وكانت مشاركاتي كعضو في الكورال الوطني للمجلس الإسماعيلي في سوريا غناءً، وأقوم بتدريب وتعليم الصولفيج لطلاب المتقدمين لكلية التربية الموسيقية، والمواهب لبرنامج ذا فويس، والمتقدمين لنقابة الفنانين».

الفنان علي حمود مع الفنان مازن منصور
المايسترو محمد السلوم مع الفنان مازن منصور

تجارب فنية غنية

الفنان مازن منصور مع ابنته تاج

يتحدث الفنان "محمد السلوم" لـ "مدونة الموسيقا" قائلاً: «"منصور" صديق الطفولة وزميلي في نقابة الفنانين، يمتلك صوتاً طربياً جميلاً مثقفاً، وهو عازف على آلة "العود" وملحن ملتزم، له تجارب فنية غنية، ومدرب مميز لكورال "دو ري مي" للصغار».

أضاف الفنان النحات "علي حمود": «الفنان "مازن" صديق قديم، ولكن تعمقت معرفتي به بعد تأسيس كورال "دو ري مي"، ومع بداية تأسيس جمعية بصمة فن عام 2023 والهدف كان توجيه رسائل لخدمة المجتمع من خلال الأغاني التي كتبتها لمناسبات برامج الصحة العالمية، والهلال الأحمر، وحملات اللقاح والإرضاع الطبيعي، والشهر الوردي ودعم ذوي الهمم مرضى الشلل الدماغي وحملات البيئة والتوعية ضد مخلفات الحرب والتوعية ضد التدخين والمخدرات وحملات النظافة للمؤسسات والمنظمات، وأغنية لسلميه، والعودة للمدرسة في القرى المهجرة ولدعم مرضى التصلب اللويحي، وهي من كلماتي وألحان وتوزيع الفنان "منصور".

أما عازف الكمان "عادل السلوم" صديق "منصور" فقال: «بدأنا العمل معاً منذ الصغر، وكان شعلة من موهبة وشغف بالغناء والموسيقا، يتعلم بسرعة، تشاركنا كافة الفعاليات الثقافية والتربوية والحفلات الخاصة، هو فنان طموح مبدع بأغانيه غير المألوفة، وبالطرب والقدود وكل ضروب الغناء».

ويختم الفنان "مازن منصور" بالحديث عن أبنائه الذين دخلوا مجال الموسيقا أيضاً، قائلاً: كانت ابنتي "تاج" ذات السنوات التسع ترافقني غناء على "العود" منذ أن كانت في الخامسة من عمرها بأغانٍ للمطربة "فيروز" وبعض الأغاني الصعبة، وهي الآن تتعلم العزف على آلتي "العود والأورغ"، كما أدت غناء "سولو" في كورال "دو ري مي" ضمن حفلتنا الأخيرة بتميز، وابنتي "ياره" التي تبلغ 14 عاماً في كورال البالغين، وابني "سموئل" مطرب وملحن وعضو نقابة فنانين».